محمد داوود قيصري رومي

303

شرح فصوص الحكم

ولما كانت الملائكة مظاهر الأسماء التي هي سدنة الاسم الأعظم ، والسادن لا بد له من متابعة سيده ، حصل له الفيض من جميع الأسماء ، واستغفر له مظاهرها بأسرها . ودعاء المؤمنين له ، صلى الله عليه وسلم ، إنما هو مجازاة ذاتية يقتضى أعيانهم الثابتة بلسان استعداداتهم الذاتية ذلك . وكما كان ، صلى الله عليه وسلم ، واسطة لوجوداتهم في العلم والعين ماهية ووجودا ، كذلك كان واسطة لكمالاتهم ، قال تعالى : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) . وممد لكل عين ، وهمتها بإيصالها إلى كمالها كفرا كان أو أيمانا ، ( 25 ) إذ من ربه يفيض ما يفيض

--> ( 25 ) - واعلم ، أن كل عين ثابت في القدر العلمي الإلهي الذي يعبر عنه ب‍ ( الطينة ) بلسان الشرع ، يطلب ظهور وكمال ما في عينه وذاته ، ومن الحق إجابة مسؤوله على ما يقتضى ذاته . والإمداد الإلهي يصل إلى مظاهر السعداء والأشقياء ، ويقول الشقي في الجحيم : ربى قد غلبت على شقوتي . والمؤمن يقول : الحمد لله الذي هداني . در كريمه مباركه است : ( كلا نمد هاؤلاء وهاؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا ) . پيروان خواسته‌هاى نفساني ، كه رأس آن ذمائم سلطه گرى است ، بنيانگذاران جحيم ومعمار موطن نار به شمار مى روند ، وأسماء إلهية مناسب با قواى نفساني وشهوى بر طبق استعدادات ذاتية آنچنان نفوس اين قبيل از مظاهر را مى پرورانند ، ودر بين اشقيا نيز كامل وأكمل وعالى ودانى موجود است . از امام صادق ( ع ) سؤال شد كه اشقيا قبل از وجود چرا داع شقاوت بر سيماى وجود ( قدرى ) آنها زده شده است . فرمود : براي آنكه حق تعالى عالم است كه اينان هنگام هبوط ونزول در دنيا طريق شقاوت اختيار مى نمايند . كناية از آنكه ( طينت ) وعين ثابت آنها مقتضى سوء سريرت وخبث باطن است . وأين مسألة ربطى به جبر ندارد ، صاحبان سوء سريره وخبث طبيعت با شوق وشعف خاص طريق خويش را مى پيمايند . در عوام از ناس شقى محض كمتر از خواص وجود دارد . ( ج )